أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

67

نثر الدر في المحاضرات

ثم لم يلبث أن مات عنها فكلّموها في الصلح عن ميراثه . فقالت : ما كنت لآخذ له ميراثا أبدا ، وخرجت إلى البصرة ، فبعث إليها نفر يخطبونها منهم يزيد بن معاوية - لعنه اللّه - وعبد اللّه بن الزّبير وسعيد بن العاص وعبد اللّه بن عامر فأتاها إخوتها فقالوا لها : هذا ابن أمير المؤمنين ، وهذا ابن عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، وهذا ابن حواريّه ، وهذا ابن عامر أمير البصرة . اختاري من شئت منهم . قال : فردّتهم جميعا . وقالت : ما كنت لاتّخذ حمى بعد ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ابن زياد وخارجية وقال المدائني : أتي عبيد اللّه بن زياد بامرأة من الخوارج ، فقطع رجلها وقال لها : كيف ترين ؟ فقالت : إنّ في الفكر في هول المطّلع لشغلا عن حديدتكم هذه . ثم قطع رجلها الأخرى وجذبها ، فوضعت يدها على فرجها . فقال : إنك لتسترينه . فقالت : لكنّ سمية أمّك ، لم تكن تستره . قال المهديّ للخيزران أم موسى وهارون ابنيه : إن موسى ابنك يتيه أن يسألني حوائجه . قالت : يا أمير المؤمنين ، ألم تك أنت في حياة المنصور لا تبتدئه بحوائجك ، وتحبّ أن يبتدئك هو ؟ فموسى ابنك كذاك يحبّ منك . قال : لا ، ولكنّ التّيه يمنعه . قالت : يا أمير المؤمنين ، فمن أين أتاه التيه ؟ أمن قبلي أم قبلك ؟ حكاية مع أعرابية روي عن بعضهم أنه قال : بينا أنا ذات يوم بالبادية ، فخرجت في بعض الليالي في الظّلم ، فإذا أنا بجارية كأنّها علم ، فأردتها على نفسها فقالت : ويحك ! أما لك زاجر من عقل إذ لم يكن لك ناه من دين ؟ قلت لها : واللّه ما يرانا شيء إلا الكواكب . قالت : ويحك . وأين مكوكبها ؟ ! قال الجاحظ : لما مات رقبة بن مصقلة أوصى إلى رجل ودفع إليه شيئا . فقال : ادفعه إلى أختي . فسأل الرّجل عنها فخرجت إليه فقال لها : أحضريني شاهدين يشهدان أنك أخته . فأرسلت جاريتها إلى الإمام والمؤذّن ليشهدا لها . واستندت إلى الحائط ، فقالت : الحمد للّه الذي أبرز وجهي ، وأنطق عني ، وشهر